حديث المرايا والجسد
كتبهاibno tata ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 16:34 م
كان ولله الدوام لا يعيش إلا بالأحلام !!جريئا بصدقه ,عملاقا بحجم التاريخ !
كان كريما وندّيا لا يحب البخلاء !!يكفيه ضياء شمعتين وقطعة حلوى وابتسامة وردة ومنديل مطرّز يحمل إسمين ليصعد بريئا إلى السماء ,
ويعانق خيط فجر أبيض ثم ينزل رحيما كالغيث !! ليرسم قوس قزحٍٍِ على يمينه , وبستانا أخضرا على يساره ’ تسبح في فضاءه
خمس نجمات خضراء وخمس أمنيات !! تمنّى في إحداها لو يصبح حمامة سلام , فأصابته رصاصة طائشة كسرت جناحيه فعرف مصير الحمام !.
كان أمنية رائعة ذات ليلة سمراء , تهادت النجوم البدويّة من علياءها .واستقبلته حانية تحت هتاف السًّحر, وقرع طبول وكؤوس شاي.. وقعقعة سيوف
وأهازيج كسّرت صمت اللّيل ., وغمزات أعين فالتة من تحت لثام أسود , خلعت عنه ثوب الخجل قطعة قطعة , وألبسته ثوبا جديدا وعمامة صفراء .
بالأبيض خاط الصّف الأوّل متمايلا كسنبلة داعبها نسيم اللّيل وسحره , ورقص وسط حلقة النجمات , فاستحق تاج نصر وإكليل ورد وقبلة في الهواء ,
كالجرم …. كالذّنب ما اقترف حين راقص النجوم !!!

صباحا وعند مخارج القرية العذراء توقّّف النّبض حزينا مودّعا الأفراح , ليستنشق رائحة إحتراق جسد انبعث للتوّ من تحت الرماد, كالموت , كالشّوق انصاع
قربانا لآلهة الشّعر, !!!, كالهجر بدمعه اكتملت قصائد الحزن , كالظلّ المتعب تقدم موكب عزاء ا لحبّ , راثيا وهج قمر الأمس ,شاكيا قيظ شمس الصّباح
حيث لا ينبغي أن يلتقيا !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























