ودّعنا البحر
كتبهاibno tata ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 20:37 م
سكن البحر
والشّمس ارتمت بين أحضانه تتقلّب
وحمرة الأصيل تهادت خجلا
على محيّا سماء غائمة تنتحب
والنّوارس البيض تحضنها
يقبل خذّها الغروب
والأحزان تلألأت على صفحات موج
هادر كالأنين في شجونه نصب
وبساطه الأزرق يمتد وينحني
كالحرير الأسيل يدنو ويقترب
يشتهي لمس صخرة تترقّب
موعدا لعاشقين همّهما عجب
فإذا الفراق قبل اللّقاء قدر
ووقع الرّحيل في النفوس صعب
وإذا العيون تهيم تائهة
تسافر فيهما العيون شرق وغرب
والنظرات الحزينة تنكسر
والدموع الجاريات تتهيّب
والاماني النائحات تموج بظلالها
قطرات راقصة تنكبّ وتحبو
على خذّ جريح انسابت
كسائل بلّور تنسكب
والقلوب حناياها نادمة تندب
أيسكن البحر !! وتهدأ عواصفه ؟
وفي فؤادي تعصف الأمواج وتضطرب
وخلّي أنفاسه حارقة
والآهات بيننا تتعذّب
أيادينا بعد دفئ اللّقاء تباعدت
فانتبهنا والوداع يطوينا ويغترب
فإذا السماء غائمة ترتعد
والقلب منّي ومن صدري يهرب
والدّمع يجري رقراق
على الخذّ موجع مخضّب
وسرت وحيدا وعويل الريح يعصفني
والبحر من ورائي ساكن يتعجّب
وطيف مفارقي يتبعني
أظلّي سيتبعه أم تراه منّي سيتعب ؟
…والبحر أينظرنا يوما معا
أم تراها الأقدار لا ترغب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 2nd, 2008 at 2 يونيو 2008 10:20 م
مشكور يا ساحر على ها السحر
و اشتقنا لك و لكتاباتك